وتواجه حكومة قنديل فى اليوم الأول لعملها مجموعة من الأزمات والتحديات على رأسها الأزمة الاقتصادية الطاحنة وتراجع الاحتياطى النقدى الأجنبى، والتظاهرات العمالية والفئوية التى ظهرت بشكل ملفت فى الأيام الأخيرة لحكومة الجنزورى، ما دفع البعض للتحذير من انفجار ثورة عمالية، كما تبدو بعض التخوفات والتكهنات حول مستقبل تلك الحكومة وهل تستطيع مواجهة الأزمات وتفادى الدخول فى معارك سياسية مع الحركات والقوى السياسية، أم أنها وزارة تفتقد الخبرة الاقتصادية وهو ما يجعلها معرضة للرحيل المبكر، خاصة أن المرحلة الحالية تحتاج لخطط وسياسات اقتصادية ونقدية تدفع عجلة التنمية وتدعم الاستثمارات المحلية وتشجع الأجنبية، بالإضافة إلى الملف الأكثر أهمية وهو الملف الأمنى حيث لا يزال الشارع يعانى منذ قيام الثورة من انفلات وحوادث سرقة وبلطجة وقطع الطرق أمام المارة، وهذا الملف يحتاج إلى معالجة حكيمة حتى لا يخرج الأمر عن السيطرة، ويبدو أن تعيين الدكتور كمال الجنزورى مستشاراً للرئيس محمد مرسى جاء أولاً لتكريم الرجل على مجهوداته فى الحكومة، وثانياً لإحداث التوازن المفقود داخل حكومة قنديل، التى تبدو حكومة موظفين أكثر منها حكومة تضع سياسات وخططا اقتصادية للوصول لمعدلات تنمية شاملة.


0 التعليقات:
إرسال تعليق